د. عوض القرني

مجلة الأمة فيها عزمات وتوثب الشباب، وعصرية ومهنية التناول، وأصالة وعمق المحتوى؛ تتجه إلى الملفات الساخنة، والقضايا الشائكة، بجرأة .

المفكر راشد الغنوشي

مجلة الأم عززت صف الوسطية السمحاء، في مواجهة مختلف ضروب التطرف، مستقطِبة ألمع الأقلام لمخاطبة قطاعات متزايدة من الشباب، ومن المهمومين بهموم الإسلام والمسلمين والإنسانية.

د. طه جابر العلواني

مجلة الأمة.. صوت توازن ينطلق في وقت علت فيه أصوات التحيز، و استقامة في وقت سادت فيه الأصوات النشاز وأصوات الانحراف .

د. منير محمد الغضبان

هذه المجلة الرائدة في موضوعاتها- هي الخطوة الهامة على الطريق الصحيح للتغيير، وهي إيذان بفجر جديد، نهنئ أنفسنا ونهنئ الأمة على صدورها، وندعو لها من أعماقنا بمتابعة المسار، وتحقيق الهدف .

د. سعود الفنيسان

مجلة الأمة.. (سلفية عصرية)؛ عينها على الماضي، ويدها ممسكة باللقاء مع الحاضر.. جميلة الشكل في الاخراج والتبويب.

د. جابر قميحة

مجلة الأمة متميزة شكلا وموضوعًا، ففي الشكل جمعت إلى جودة الورق جمالَ الطبعِ والإخراجِ، ومن ملامح منهجها: الصراحة بلا شطط ولا إسراف؛ فهي تمثل الوسطية العادلة، ثم إنها مدرسةٌ معلموها أساتذة لهم باع طويل في الفقه والعلم والأدب..

د. سعيد بن ناصر الغامدي

مجلة الأمة تتوخى الريادة، وتنشد الإفادة، من خلال مقالات وموضوعات تهم الأمة في مسيرتها، ولها مجال سبق في استكتاب بعض الرواد .

 
 
الأربعاء, 26 مايو 2010 21:58

فكرة الإصلاح.. إلى أين؟

قيم هذا الموضوع
(1 صوت)

منذ أكثر من قرن بدأ الحديث في الدوائر الإسلاميّة عن مدى قابليّة الإسلام للتطوّر، ومجتمعاته للإصلاح، على غرار ما انخرطت فيه المجتمعات المسيحيّة، منذ القرنين الخامس والسادس عشر، من إصلاحات دينيّة، أفضت إلى تحوّلات ديمقراطيّة، نقلتها من حكم الفرد المطلق والعائلة إلى حكم الشعب، متفاعلة مع الحداثة، محرِّرة العقول والمجتمعات من حكم المؤسّسات الدينيّة، وهو ما أتاح لماكس فيبر الزعم بأنّ الإصلاح الدينيّ البروتستانتيّ هو الذي أسّس للحداثة في الغرب، وللرأسماليّة، بما أعطاه من أهميّة لقيم الربح والنجاح الدنيويّ، وهو ما كان مرفوضًا منكرًا في التفسيرات الدينيّة التقليديّة.

ولأنّ دعوات "إصلاح الإسلام" في العالم الإسلاميّ جاءت متأثّرة بنظائرها في المسيحيّة، مقترنة بالاحتلال، فكان من الطبيعيّ أن تقابَل بكثير من التجهّم والرفض من علماء الإسلام، إلا أنّ الأمر انتهى إلى أنه باستثناء التيّار المحافظ، المتمسّك بمواريث الفقه، والأنظمة المتوارثة، والخائف من كلّ تجديد؛ فإنّ هناك ما يشبه الاتفاق المتزايد - في عموم الدائرة الإسلاميّة- على ضرورة الإصلاح والتطوّر والتجديد، سبيلا لمعالجة واقع التخلّف؛ الذي تردَّى فيه المسلمون منذ قرون، وأسلمهم إلى الضعف، وغلبة الأمم عليهم، مما يفرض تجديد التفكير في الإسلام - حسبما دعا إليه إقبال- باعتباره الشرط الضروريّ لكلّ تجديد وتطوّر في حياة المسلمين.

وفي هذا الصدد كثر في أدبيّات المصلحين - منذ قرنين على الأقلّ- الاستئناس بالحديث الشهير؛ الذي بشّر فيه صاحب الدعوة (عليه السلام) بـ"أن الله يبعث على رأس كلّ مائة سنة من يجدّد لهذه الأمّة أمر دينها" (أبو داود)، ورغم أنّ التأويل المتوارث لهذا الحديث اتجه إلى التركيز على شخصيّات علميّة كبيرة، فإنّ مفكّرين معاصرين - مثل القرضاويّ- ذهبوا إلى تجاوز التفسير الفرديّ لهذا الحديث، واعتبروه غير ملزم؛ فقد يكون المصلح فردًا، وقد يكون جماعة أو مدرسة. وذلك أنّ الإسلام باعتباره خاتم الديانات، وهو نصوص محدودة، بينما وقائع الحياة ومستجدّات العلوم ومشكلات البشر غير محدودة، لا مُغني لعلمائه عن ممارسة دائمة للاجتهاد؛ حتى يحيط المحدود باللا محدود، إفادة مما توفّرت عليه النصوص، من مرونة وقابليّات للتجدد، عبر الاجتهاد؛ إعمالا لمقاصد الشريعة في رعاية مصالح العباد، وتحقيق العدل والحريّة والمساواة، والإفادة من كلّ حقيقة علميّة ثابتة، ومن كلّ تجربة بشريّة نافعة، من خلال نصوص الوحي قطعيّة الورود، قطعيّة الدلالة؛ التي قد لا تتجاوز 5 أو 6% من نصوص الدين.

وذلك ما يحفظ للإسلام الخلود والمرونة والتجدّد، ويجنّبه التردِّي في وهدة الجمود، وهو ما حصل في عصور إسلاميّة مديدة، أو وهدة النسبيّة المطلقة؛ التي تردّى فيها العقل الغربيّ، بما قوّض كلّ أساس لليقين وللأخلاق، وللتمييز بين الخير والشرّ، ما أفضى إلى فوضى أخلاقيّة، سمحت لعديد البرلمانات في الغرب بإقرار الزواج المثليّ، حتى بين قساوسة، فضلا عمّا هو أنكى، من استباحة لحرمات الشعوب، بأثر هذه الفلسفة النسبيّة؛ التي يتولّه بها علمانيّو العالم الإسلاميّ، ويدفعون لها المسلمين دفعًا، تحت لافتة خادعة من الإصلاح والتطور، بما يؤكّد أنه لا مناص من الإصلاح والتجديد، إلا أنه لا إصلاح معتبرا لا يحمل في طيّاته نقيضه، إلا ما كان من موقع الاعتزاز بالذات، والالتزام بأسس الدين وثوابته، وإلا انخرم البناء جملة. أمّا عن المناهج العمليّة لهذا الإصلاح الضروريّ فمتعدّدة، بحسب ما تتيحه الأحوال المختلفة من فرص وإمكانات للتغيير، حسب قاعدة تغيير المنكر، الأيسر فالأيسر، ولقد تكشّفت أحوال المسلمين - وبخاصة منهم العرب- عن حالة من الانسداد العامّ، وجمود للحراك الاجتماعيّ والسياسيّ والثقافيّ، جعل من هذه المنطقة وضعًا استثنائيًّا في العالم، بمقاييس الديمقراطيّة، فهي بين غياب للعمليّة الانتخابيّة وبين إخضاعها غالبًا للعبث والتزييف، أو بإدارتها باستبعاد القوى الأساسيّة، بما أشاع أجواء الاحتقان، ووفّر فرصًا للعنف الأهوج وللانقلابات، مما لم ياتِ بخير، بل وفّر فرصًا أكبر للاستبداد.

 أمّا تجارب المشاركة في ظلّ أنظمة استبداديّة، فلم تُفلح شيئًا في اجتراح أيّ قدر من الإصلاح والتغيير، وهو ما رشَّح كثيرًا من دول المنطقة للانفجارات الشعبيّة؛ احتجاجًا على الأوضاع الاجتماعيّة المهينة، أو على نكوصها عن واجب الدفاع عن قضايا الأمّة، مثل قضيّة فلسطين، وتهافتها بدل ذلك على التطبيع مع أعداء الأمّة والمحتلّين.. فهل ستفتح الانتفاضات الشعبيّة، بقيادة جبهات للإصلاح والتغيير، ثغرة في الجدار المسدود؟.


أخر تعديل في الأربعاء, 26 مايو 2010 22:08
Administrator

Administrator

البريد الالكتروني: هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
المزيد من مواضيع هذا القسم: « هل للعتب على مصر وجه مشروع؟